
الرياض- شركات مباشر: تقترب "مايكروسوفت" من استكمال بناء بنيتها التحتية للحوسبة السحابية في المملكة العربية السعودية، فيما تستعد الشركة أيضًا لإطلاق مجموعة من المبادرات الجديدة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات خلال الفترة المقبلة داخل المملكة.
وفي هذا السياق، قال سامر أبو لطيف، رئيس "مايكروسوفت" لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، في تصريحات لـ "اقتصاد الشرق" على هامش القمة العالمية للحكومات في دبي، إن التعاون مع السعودية يركز على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية متعددة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء، وتسريع الإجراءات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة من الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
وحول آفاق التعاون مع السعودية، أكد أبو لطيف استمرار الحوار مع الجهات الحكومية، متوقعًا الإعلان عن عدد من المبادرات الجديدة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، على أن يشكّل الذكاء الاصطناعي ونقل الخبرات عبر مراكز البيانات محورًا رئيسيًا في المرحلة المقبلة.
وأكد أن الاستثمار في مراكز البيانات يمثل أحد المحركات الرئيسة للتنويع الاقتصادي، لافتًا إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية مساندة، بل تحول إلى عنصر محوري في إعادة تشكيل الاقتصادات الحديثة، وابتكار نماذج أعمال جديدة، وتعزيز الإنتاجية على نطاق واسع.
وفي نوفمبر الماضي، كشف "تقرير مايكروسوفت لانتشار الذكاء الاصطناعي 2025"، اكتمال إنشاء ثلاث "مناطق إتاحة" في منطقة مراكز بيانات "أزور" داخل المملكة، بما يوفّر قدرات سحابة سيادية تمكّن الجهات الحكومية والقطاع الخاص من تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي محليًّا.
ووضع التقرير المملكة ضمن المراكز الثلاثة الأولى في الشرق الأوسط وأفريقيا، وضمن أفضل 25 دولة عالميًّا في تبنّي الذكاء الاصطناعي، مع الإشارة إلى أن نحو 30% المستخدمين في المملكة باتوا من المتبنين النشطين للأدوات المعززة بالذكاء الاصطناعي.
علاوةً على ذلك، أفاد التقرير بأن برامج التأهيل المشتركة أسهمت في تدريب أكثر من مليون مستفيد خلال العامين الماضيين، من بينهم أكثر من 600 مليون ضمن مبادرة "سماي" التابعة للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا".