
الرياض - شركات مباشر: بدأ سوق رأس المال الجريء في المملكة العربية السعودية عام 2026 بوتيرة أبطأ، بعد عام استثنائي في 2025 سجل خلاله القطاع نموًا بنسبة 188% على أساس سنوي في حجم التمويل، إلى جانب ارتفاع نشاط الصفقات بنسبة 41%.
شهد السوق انخفاض حجم الصفقات بنسبة 39% على أساس سنوي خلال الربع الأول، وتراجع إجمالي التمويل بنسبة 62% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، بحسب تقرير "حالة رأس المال الجريء في المملكة العربية السعودية للربع الأول 2026، الصادر عن "ماجنت".
وبيّن التقرير أن عدد الصفقات في الربع الأول من 2026 تراجع بشكل لافت إلى 47 صفقة فقط، مقارنة بـ247 صفقة في 2025 و175 صفقة في 2024، ما يعكس انخفاضًا كبيرًا في شهية الاستثمار أو دخول السوق في حالة من الترقب.
ورغم هذا التباطؤ، حافظت المملكة على صدارتها لسوق رأس المال المخاطر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث عدد الصفقات، متقدمة على الإمارات العربية المتحدة، بما يؤكد استمرار جاذبية السوق السعودي للمستثمرين.
وأشار التقرير إلى تغير في هيكل الصفقات، حيث تراجعت الجولات التمويلية الكبرى التي تتجاوز قيمتها 20 مليون دولار بشكل شبه كامل خلال الربع الأول من 2026، في حين استحوذت الصفقات الصغيرة التي تتراوح بين صفر ومليون دولار على الحصة الأكبر من النشاط، ما يعكس تركّز الاستثمارات في المراحل المبكرة وتراجع التمويلات المتقدمة.
وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع الألعاب المشهد من حيث عدد الصفقات لأول مرة، مدفوعًا بمبادرات حكومية داعمة، بينما استحوذت شركات التكنولوجيا المالية على النصيب الأكبر من التمويل بنسبة بلغت 80% من إجمالي رأس المال المستثمر.
كما أظهر التقرير هيمنة المستثمرين المحليين على السوق، حيث شكّلوا نحو 60% من إجمالي المستثمرين النشطين، في مقابل تراجع حصة المستثمرين الدوليين إلى 15% مقارنة بـ35% في عام 2025، لتسجل أدنى مستوى لها خلال خمس سنوات.