
الرياض – شركات مباشر: واصلت تدفقات الاستثمار الخاص الأجنبي إلى الشركات السعودية تسجيل مستويات قياسية، مدعومة بتنامي اهتمام الصناديق الاستثمارية العالمية، إلى جانب المبادرات الحكومية الهادفة إلى تعزيز بيئة الاستثمار، لتبلغ نحو 20 مليار ريال خلال عام 2025، مستحوذة على ما يقارب 60% من إجمالي الاستثمار الخاص في المملكة.
وكشف تقرير حديث صادر عن الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC) بعنوان: "الاستثمار العالمي في الأسواق الخاصة في المملكة العربية السعودية"، أن الاستثمار الخاص الأجنبي، الذي يشمل استثمارات الصناديق الأجنبية في الشركات السعودية الخاصة، ارتفع من أقل من ملياري ريال في عام 2019 إلى أكثر من 7.5 مليار ريال في عام 2023، بما يعادل نحو 30% من إجمالي الاستثمارات الخاصة في المملكة.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي تدفقات الاستثمار الخاص الأجنبي إلى السعودية تجاوز 40 مليار ريال (11 مليار دولار) منذ عام 2019، في مؤشر يعكس تنامي جاذبية السوق السعودية للاستثمارات طويلة الأجل، مدفوعًا بالإصلاحات الاقتصادية وبرامج رؤية المملكة 2030.
وفي قطاع الاستثمار الجريء، حافظت المملكة على صدارتها لأسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للعام الثاني على التوالي، بعدما بلغ إجمالي التمويل 2.7 مليار ريال خلال عام 2024، بما يمثل نحو 40% من إجمالي تمويل الاستثمار الجريء في المنطقة.
ووفقًا للتقرير، ضخ المستثمرون الأجانب نحو 951 مليون ريال في سوق الاستثمار الجريء السعودي خلال عام 2024، بما يعادل 36% من إجمالي التمويل، مقارنة بنسبة 21% في عام 2019، فيما استمر الزخم خلال عام 2025 مع ارتفاع قيمة الاستثمارات الأجنبية إلى 2.1 مليار ريال (559 مليون دولار).
وخلال السنوات الخمس الماضية، سجل تمويل الاستثمار الجريء من المستثمرين الأجانب نموًا بنحو عشرة أضعاف، تزامنًا مع ارتفاع عدد الصفقات من 27 صفقة في عام 2019 إلى 98 صفقة في عام 2024، قبل أن يبلغ 89 صفقة في عام 2025. كما ارتفع متوسط قيمة الصفقة من 3.4 مليون ريال إلى 9.7 مليون ريال، ثم إلى 23.5 مليون ريال، بما يعكس تطور منظومة الشركات الناشئة وارتفاع نضجها الاستثماري في المملكة.
وأوضح التقرير أن رؤوس الأموال الأجنبية تركزت خلال الفترة الممتدة بين عامي 2019 و2025 في عدد من القطاعات الحيوية، تصدرتها تكنولوجيا التعليم، والأغذية والمشروبات، والرعاية الصحية، والتي استحوذت مجتمعة على نحو 47% من إجمالي صفقات الاستثمار الأجنبي خلال تلك الفترة.
وأرجع التقرير هذا النمو إلى الدور المحوري الذي لعبته الجهات الحكومية في تطوير منظومة الاستثمار، حيث أسهمت الشركة السعودية للاستثمار الجريء في تنشيط السوق، فيما وفر كل من صندوق الصناديق "جدا" وصندوق الاستثمارات العامة دعماً لصناديق الملكية الخاصة والاستثمار الجريء وصناديق الائتمان الخاصة التي يديرها مديرو صناديق عالميون، بما عزز جاذبية السوق السعودية أمام المستثمرين الدوليين.