
الرياض – شركات مباشر: أظهر مؤشر "ماستركارد" لثقة الشركات الصغيرة والمتوسطة لعام 2026، أن التحول نحو المدفوعات الرقمية أصبح أحد أبرز محركات نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية، في وقت أبدى فيه 75% من قادة هذه الشركات تفاؤلهم بشأن أداء أعمالهم خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، رغم التحديات الاقتصادية والإقليمية.
وكشف المؤشر أن 77% من الشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة تقبل المدفوعات الإلكترونية، فيما 67% تقبل مدفوعات البطاقات المصرفية، و54% تعتمد المدفوعات عبر الهاتف المحمول، ما يعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي في قطاع الأعمال، بالتوازي مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتعزيز الاقتصاد الرقمي.
وأوضحت الدراسة أن أكثر من 7 من كل 10 شركات ترى أن المدفوعات الرقمية تسهم في تسريع النمو وتحسين كفاءة الأعمال، بينما اعتبرت الشركات أن توفير وسائل دفع سهلة وسلسة يمثل أولوية رئيسية لدعم النمو المستقبلي بنسبة 73%، يليها قبول المدفوعات عبر قنوات متعددة بنسبة 58%، ثم ضمان أمن وموثوقية عمليات الدفع بنسبة 49%.
وأظهرت نتائج المؤشر أن 67% من الشركات السعودية سجلت نمواً في الإيرادات خلال الاثني عشر شهراً الماضية، فيما توقع 49% استمرار نمو الإيرادات خلال العام المقبل، بينما حدد 61% من أصحاب الأعمال الحفاظ على أعمالهم وتوسيعها كأولوية رئيسية خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بالتمويل، أشار التقرير إلى أن 18% فقط من الشركات لجأت إلى تمويل خارجي خلال العام الماضي، بينما يعتزم 22% البحث عن تمويل لدعم خطط النمو، مقابل 16% تسعى للحصول على تمويل للحفاظ على استمرارية الأعمال.
وقال أونور كورسون، نائب الرئيس التنفيذي للتدفقات التجارية والمدفوعات الجديدة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى "ماستركارد" إن الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة تواصل إظهار قدرتها على التكيف رغم التحديات الاقتصادية، مشيراً إلى أن الاستثمار في الحلول الرقمية والخدمات المالية يعزز قدرتها على المنافسة ويفتح أمامها فرص نمو مستدامة.
وأكد آدم جونز، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس قسم غرب المملكة العربية السعودية في "ماستركارد"، أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، مشيراً إلى استمرار الشركة في دعم هذا القطاع عبر مبادرة "بُنيت صغيرة.. تتحرك بقوة"، من خلال توفير الأدوات الرقمية وحلول الدفع والتمويل اللازمة لتعزيز نمو الشركات.
من جانبها، أكدت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة "منشآت" أن القطاع يواصل أداء دور محوري في دعم الابتكار وريادة الأعمال وتنمية القطاع الخاص، مشيرة إلى أن استمرار ثقة الشركات واستثمارها في التقنيات الرقمية يعكس قوة بيئة الأعمال في المملكة.
ويعد مؤشر "ماستركارد" لثقة الشركات الصغيرة والمتوسطة دراسة إقليمية ترصد توجهات وأولويات الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، فيما ركزت نسخة عام 2026 على قياس تأثير المتغيرات الاقتصادية والإقليمية على أداء الشركات، ومدى تبنيها للتحول الرقمي والمدفوعات الإلكترونية كأحد أهم عوامل النمو المستقبلي.