
القاهرة - شركات مباشر: أعلنت شركة "Kuadra"، المتخصصة في تقنيات البناء والتحول الرقمي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن استعدادها لإطلاق أول منصة موحدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لإدارة دورة حياة مشروعات التشييد في مصر، في خطوة تستهدف تسريع التحول الرقمي بواحد من أكبر القطاعات الاقتصادية في البلاد، مع خطط للتوسع مستقبلًا في قطاع النفط والغاز.
يأتي ذلك في أعقاب نجاح الشركة في إغلاق جولة تمويل بقيادة صندوق "إضافة فنتشر"، بعد مشاركتها في معرض "GITEX"، حيث يعد الصندوق شريكًا استراتيجيًا يدعم النمو التجاري وتطوير التكنولوجيا، وليس مجرد ممول مالي، بحسب بيان من الشركة.
وقال أحمد سالم، المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، إن المنصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لأتمتة عمليات المشتريات وإدارة المشروعات، بما يتيح لشركات المقاولات تحليل مستندات المناقصات، واستخراج المواصفات الفنية، وتوزيع حزم الأعمال على الموردين والمقاولين من الباطن، وتقييم العروض من خلال منصة واحدة، الأمر الذي يسهم في تقليص دورة المشتريات، ورفع الكفاءة، وتسريع اتخاذ القرار.
وأضاف سالم أن قطاع التشييد يعد من أكبر القطاعات مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي المصري، لكنه لا يزال من أقل القطاعات اعتمادًا على الحلول الرقمية، رغم تعامله مع كميات ضخمة من المستندات الفنية والبيانات التي تجعل منه بيئة مثالية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح سالم أن شركات المقاولات تعتمد حاليًا على فرق متخصصة لمراجعة مستندات المناقصات، التي قد تمتد إلى مئات الصفحات، لاستخلاص المواصفات الفنية ومتطلبات المشروع، وهي عملية تستغرق أيامًا أو حتى أسابيع، ما يؤدي إلى إبطاء إعداد العطاءات ورفع التكاليف التشغيلية.
وأشار إلى أن منصة "Kuadra" تؤتمت هذه العملية بالكامل، عبر تحليل مستندات المشروع واستخراج المواصفات الفنية وإعداد ملخصات تنفيذية منظمة خلال ساعات بدلاً من أيام، تتضمن تفاصيل المواد والأبعاد والعلامات التجارية وبلد المنشأ، بما يساعد شركات المقاولات على تسريع عمليات الشراء، وتحسين دقة العطاءات، وتقليل الأخطاء البشرية.
وأكد سالم أن هدف الشركة ليس استبدال المهندسين، وإنما تعزيز قدراتهم من خلال دمج خبرات المهندسين ذوي الكفاءة داخل سير العمل المدعوم بالذكاء الاصطناعي، بما يمكّن المهندسين الشباب من إنجاز المهام الفنية بسرعة ودقة أكبر، والتفرغ للأعمال الهندسية والتحليلية والابتكار.
تأسست "Kuadra" في عام 2025 لسد الفجوة التقنية في قطاع التشييد، من خلال فريق يجمع بين خبرات الذكاء الاصطناعي وتطوير الأعمال والعمليات التشغيلية، بهدف تقديم حلول رقمية تتناسب مع طبيعة القطاع وتعقيداته.