
الرياض- شركات مباشر: واصل القطاع الخاص غير النفطي في المملكة العربية السعودية أداءه القوي خلال شهر يوليو، مدعومًا باستمرار نمو النشاط الاقتصادي والطلب المحلي، رغم تراجع طلبات التصدير للشهر الثاني على التوالي بفعل ضعف الطلب الخارجي والتوترات الإقليمية.
وأظهر مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات (PMI) تسجيل 56.3 نقطة خلال يوليو، مقارنة مع 57.2 نقطة في يونيو، ليبقى أعلى من مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، بما يعكس استمرار تحسن ظروف الأعمال للشهر الخامس على التوالي.
كما واصلت الشركات التوسع في الإنتاج والتوظيف، في ظل ارتفاع المشتريات وزيادة ضغوط التكاليف، مع استمرار تفاؤلها بآفاق النشاط خلال الأشهر المقبلة.
سجل النشاط التجاري أسرع نمو في ثلاثة أشهر، بينما تباطأ نمو الطلبات الجديدة إلى أدنى مستوى في 10 أشهر، في حين ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج للشهر الرابع على التوالي مسجلة أعلى وتيرة في عامين، ورفعت الشركات أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ عامين ونصف، مع نمو التوظيف بأسرع معدل في ثلاثة أشهر.
وعلى صعيد الأسعار، ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج للشهر الرابع على التوالي، مسجلة أعلى وتيرة زيادة في عامين، نتيجة ارتفاع أسعار المواد الخام والأجور، ما دفع الشركات إلى رفع أسعار بيع منتجاتها وخدماتها بوتيرة هي الأسرع منذ عامين ونصف.
وفي سوق العمل، عززت الشركات وتيرة التوظيف لتسجل أسرع نمو في ثلاثة أشهر، كما رفعت مشترياتها من مستلزمات الإنتاج بنحو 19% في ظل استمرار تراكم الأعمال غير المنجزة للشهر السادس والأربعين على التوالي، وهو ما يعكس قوة الطلب واستمرار توسع النشاط.
وتعليقًا على هذا، قال نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، إن القطاع الخاص السعودي يواصل إظهار مرونة قوية رغم التحديات الإقليمية، مشيرًا إلى أن قوة الطلب المحلي حافظت على زخم النمو وعوضت ضعف الطلب الخارجي.
وأضاف الغيث أن استمرار الشركات في التوظيف وزيادة مشتريات مستلزمات الإنتاج يعكس ثقتها بآفاق الاقتصاد، رغم استمرار الضغوط على التكاليف وسلاسل الإمداد، متوقعاً استمرار دعم الاستثمار والإنتاجية للنمو خلال الفترة المقبلة.
يتم إعداد مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات من قبل "S&P Global" من خلال الاستعانة بالردود على الاستبيانات المرسلة إلى مدراء المشتريات في هيئة تضم حوالي 400 شركة من شركات القطاع الخاص. والهيئة مقسمة حسب الحجم التفصيلي للقطاعات وحجم القوى العاملة بالشركات، وبناءً على المساهمات في إجمالي الناتج المحلي. تشمل القطاعات التي تشملتها الدراسة: التصنيع والبناء وتجارة الجملة والتجزئة والخدمات.
يشار إلى أن مؤشر مديري المشتريات، هو متوسط المؤشرات الخمسة التالية: الطلبات الجديدة 30%، الإنتاج 25%، التوظيف 20%، مواعيد تسليم الموردين 15%، ومخزون المشتريات 10%.