
الرياض - شركات مباشر: واصل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية توسعه خلال يونيو 2026، مدفوعًا بتسارع نمو الأعمال الجديدة وتحسن الطلب المحلي، رغم استمرار الضغوط التضخمية وضعف الطلب الخارجي، بحسب
مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض وGlobal P&S.
ارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي (PMI) المعدل موسميًا إلى 53.3 نقطة في يونيو، مقابل 52.8 نقطة في مايو، ليسجل أعلى مستوى له في أربعة أشهر، بما يشير إلى تحسن ملحوظ في ظروف التشغيل بنهاية الربع الثاني، وإن ظل أقل من متوسطه التاريخي طويل الأجل.
أوضح التقرير أن الإنتاج واصل نموه بوتيرة قوية، مدعومًا بالموافقات على المشاريع، وزيادة طلب العملاء، واستئناف المبيعات المؤجلة، فيما سجلت الطلبات الجديدة أسرع وتيرة نمو منذ فبراير، بدعم من تحسن ثقة المستثمرين وارتفاع إنفاق المستهلكين المحليين مع انحسار المخاوف المرتبطة بالتوترات الإقليمية.
في المقابل، تراجعت الطلبات التصديرية للشهر الرابع على التوالي، نتيجة استمرار التحديات اللوجستية الإقليمية واشتداد المنافسة في الأسواق الخارجية، ما حدّ من نمو المبيعات الدولية.
وقال نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، إن ارتفاع مؤشر مديري المشتريات يعكس تحسنًا في نشاط القطاع الخاص غير النفطي واستعادة الزخم التجاري مع نهاية الربع الثاني، مؤكدًا أن النتائج تعكس مرونة الاقتصاد السعودي وقدرته على دعم النمو الاقتصادي الشامل.
أضاف الغيث أن الشركات أبدت أعلى مستويات التفاؤل منذ يناير، ما يعزز التوقعات باستمرار قوة النشاط غير النفطي خلال النصف الثاني من العام.
أشار التقرير إلى أن الشركات حافظت على انضباطها في إدارة الطاقة الإنتاجية، إذ استقر التوظيف إلى حد كبير، بينما سجلت المشتريات والمخزونات زيادات طفيفة، في حين انخفضت الأعمال المتراكمة لأول مرة منذ عام، بما يشير إلى قدرة الشركات على استيعاب الطلب دون ضغوط كبيرة على الطاقة التشغيلية.
وفي المقابل، استمرت ضغوط الأسعار في التصاعد، مسجلة أقوى موجة تضخم في تكاليف الإنتاج خلال 15 عامًا، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والشحن وزيادة أسعار الموردين وتكاليف العمالة، ما دفع الشركات إلى رفع أسعار بيع منتجاتها وخدماتها بثاني أسرع وتيرة في نحو ست سنوات.
رصد التقرير تحسنًا في أداء سلاسل الإمداد، مع تسجيل أسرع تحسن في مواعيد تسليم الموردين منذ فبراير، بدعم من زيادة الاعتماد على الموردين المحليين ومسارات الإمداد البديلة، فيما ظل نمو المشتريات محدودًا بسبب كفاية مستويات المخزون لدى الشركات.