
الرياض- شركات مباشر: أظهرت دراسة جديدة من "فيزا" ضمن تقريرها "المدفوعات والتحصيل 2026" أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية قطعت خطوات متقدمة في اعتماد المدفوعات الرقمية، إلا أن دمج المدفوعات مع أدوات إدارة الأعمال لا يزال محدودًا.
وبحسب الدراسة، تستخدم غالبية المنشآت المشمولة المدفوعات الرقمية في عمليات الدفع والتحصيل، بينما تعتمد 45% فقط على حل واحد يربط المدفوعات بإدارة الأعمال.
وتواجه المنشآت التي تستخدم أدوات وأنظمة منفصلة تحديات في متابعة الفواتير المستحقة 30%، وتنظيم سجلات الرواتب 26%، وإعداد التقارير المالية 23%.
في المقابل، ترى 95% من المنشآت أن وجود حل موحد يجمع المدفوعات وإدارة الأعمال سيكون مفيدًا. وتشمل أبرز أسباب عدم تبني الحلول المتكاملة تفضيل الأدوات المنفصلة 14%، وعدم اعتبار حجم الأعمال مبررًا لاستخدامها 14%، والمخاوف المتعلقة بأمن البيانات والخصوصية 14%.
علاوةً على ذلك، تظهر النتائج، في الوقت نفسه، القيمة التي توفرها الحلول المتكاملة للمنشآت التي تعتمدها بالفعل؛ إذ أعرب 98% من المستخدمين في السعودية عن رضاهم عنها، فيما أفاد 87% بتحسن الكفاءة، بما يشمل تقليل الوقت والجهد اللازمين لإدارة الأعمال.
كما يشير التقرير إلى أن تكامل المدفوعات مع إدارة الأعمال قد يتيح للمؤسسات المالية فهمًا أعمق للتدفقات النقدية وأنماط الأعمال، بما يدعم تقييم المخاطر وتطوير حلول تمويلية أكثر ملاءمة لاحتياجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وقال علي بيلون، نائب الرئيس الأول ورئيس مجموعة السعودية والبحرين وعُمان في "فيزا": "تُعد المنشآت الصغيرة والمتوسطة محركًا أساسيًا للنمو الاقتصادي والابتكار وخلق فرص العمل. ومع تزايد اندماج المعاملات الرقمية في العمليات التجارية اليومية، لا تقتصر القيمة على قبول المدفوعات فحسب، بل تمتد إلى المعلومات والإمكانات التي يمكن أن توفرها هذه المدفوعات".
وأضاف: "يتيح ذلك للبنوك فرصة لفهم احتياجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة بشكل أفضل وتقديم حلول تناسبها، ومساعدتها على إدارة تدفقاتها النقدية، وعند الحاجة، تسهيل حصولها على التمويل الذي يدعم نموها".
استندت دراسة "فيزا" إلى مقابلات مباشرة أُجريت خلال شهري مارس وأبريل 2026 مع أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمسؤولين عن القرارات المالية، بهدف رصد أساليب إدارة المدفوعات والعمليات اليومية، إلى جانب قياس الطلب على الحلول التي توحّد خدمات المدفوعات وإدارة الأعمال. وشملت الدراسة 11 سوقًا حول العالم، من بينها المملكة العربية السعودية، حيث شاركت 262 منشأة صغيرة ومتوسطة.